الشيخ الجواهري

66

جواهر الكلام

مع الإجازة على التقديرين ، وقد تقدم الكلام في ذلك في محله ، فلاحظ وتأمل والله العالم . ( وأما ) القسم ( الثاني - وهو تفويض المهر - فهو أن يذكر على الجملة ويفوض تقديره إلى أحد الزوجين ) بعينه ، كما عن ظاهر التحرير وغيره ، وفي كشف اللثام أو مطلقا ، كما ربما يظهر من الخلاف والمبسوط والسرائر ، وإليهما جميعا كما فيها وفي التحرير ، للأصل ولعموم كون المؤمنين عند شروطهم ( 1 ) ، والأولوية من تفويض البضع مع الاتفاق في المقتضي وفي القواعد أو أجنبي على إشكال من ذلك أيضا ، حتى الأولوية بناء على فرض الأجنبي في المفوضة للبضع ، وأنه كالنائب عنهما ، ومن انتفاء النص ، لاقتصاره على أحدهما وأنه معاوضة ، فتقدير العوضين إنما يفوض إلى المتعاوضين دون الأجنبي ، وفي كشف اللثام وضعفهما ظاهر بعد ما عرفت . قلت : الذي عثرنا عليه من النصوص خبر زرارة ( 2 ) " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة على حكمها ، قال : لا تتجاوز بحكمها مهر نساء محمد صلى الله عليه وآله اثنتي عشرة أوقية ونش ، وهو وزن خمسمأة درهم من الفضة ، قلت : أرأيت إن تزوجها على حكمه ورضيت بذلك ؟ فقال : ما حكم من شئ فهو جائز عليها قليلا كان أو كثيرا ، قال : قلت له : فكيف لم تجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها ؟ قال : فقال : لأنه حكمها ، فلم يكن لها أن تجوز ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله وتزوج عليه نساءه ، فرددتها إلى السنة ، ولأنها هي حكمته ، وجعلت الأمر إليه في المهر ، ورضيت بحكمه في ذلك : فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا " وصحيح ابن مسلم ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا " في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها ، قال : لها المتعة والميراث ولا مهر لها ، قلت : فإن طلقها وقد تزوجها على حكمها ، قال : إذا طلقها وقد تزوجها على حكمها لم يتجاوز بحكمها عليه

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 1 - 2 .